أمطارٌ تفضح “الإخوان” !

الأستاذ خالد عويس

الأستاذ خالد عويس

23 أغسطس 2013

عددٌ من المعلقين العرب على تغريدات في “تويتر” وكتابات في “فيس بوك”، إلمامهم متواضع للغاية بالسلطة الحاكمة في السودان، وخلفياتها الأيدلوجية، وما فعلته طوال 24 سنة عجافاً في هذا البلد !

السودان كان البلد الأول في المنطقة الذي يثب إلى حكمه “الإخوان” عبر إنقلاب عسكري كامل الدسم في 30 يونيو 1989 نفذّه العميد – آنذاك- “الإخواني”، عمر البشير، برعاية مباشرة، وتخطيط دقيق من الزعيم التاريخي للحركة الإسلامية السودانية، الدكتور حسن الترابي، وعلى نحوٍ أدق، “المكتب الخاص” للإسلامويين، وهو المكتب المكلف بمليشياتهم العسكرية وعناصرهم في القوات المسلحة السودانية.

السودان في العهد الأول لحكم البشير – الترابي أضحى مسرحاً ومرتعاً للعناصر الإرهابية من حول العالم: بن لادن، أيمن الظواهري، كارلوس، الخُليفي، مصطفى حمزة وغيرهم من الذين استباحوا أرضه وحولوها إلى معسكرات للتدريب تحت نظر الأجهزة السودانية التي باعت لاحقاً كل ملفاتهم إلى وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية بعد 11 سبتمبر، في مقابل ألّا يصيب الإسلامويين الحاكمين في السودان أذىً جراء ذلك الحادث الدموي الذي زلزل أميركا وجعلها تُكشر أنيابها، وهم الذين جربوا غضبها بعد تفجيري نيروبي ودار السلام في 1998 حين قصفت مصنعاً للأدوية لا يبعد إلا كيلومترات عن القصر الرئاسي ورئاسة الجيش!

Continue reading

جنوب كردفان: حزب الأمة بوجهٍ مختلف !ا

خالد ابراهيم عويس

May 5, 2011

لا يهم سواء فاز مرشحو حزب الأمة الـ 16 في الدوائر الجغرافية ومرشحوه في القوائم النسبية أو لا في ولاية جنوب كردفان،فالأهم من ذلك بنظر غالبية القيادات الشبابية لحزب الأمة بالولاية هو أنهم نجحوا نجاحاً منقطع النظير في رسمٍ صورة حقيقية للحزب بشكلٍ مغاير لما هو مطروحٌ في الساحة السياسية في جنوب كردفان، بل في السودان كله.

رحلة وفد حزب الأمة القومي إلى الولاية برئاسة الدكتور محمد المهدي حسن، نائب رئيس المكتب السياسي لحزب الأمة القومي، وعضوية فتحي حسن عثمان، عضو المكتب السياسي، محمد حسن محمد المهدي (فول)، من المكتب الخاص لرئيس الحزب، السيد الصادق المهدي، علاوةً على خالد عويس، جال خلالها الوفد الأنحاء الوسطى والشرقية من الولاية وكانت سانحةً طيبة للغاية – بحسب أعضاء الوفد – للوقوف على الأوضاع على الأرض، واستجلاء آراء الناس، ودعم مرشحي حزب الأمة، وحثّ الناس من خلال ندوات جماهيرية على رفض الحرب ودعم التعايش ونبذ النعرات العنصرية. Continue reading

لأهل (القولد) قضية عادلة !!

خالد ابراهيم عويس

April 24, 2011

من آيات (عدلِ) الإنقاذ، أنها توّزع (الظلم) على كل السودانيين. صحيح أنها لا توّزعه بالتساوي، لكنها لا تنسى أحداً.

أهلُ القولد حمدوا الله كثيراً أن نصيبهم من الظلم الذي شمل القتل والتعذيب والسلب والنهب كان (التجاهل) فحسب. تجاهل آمالهم وأحلامهم في حياةٍ كريمة، وفي تجاهل مشروعاتهم الزراعية التي أضحى حالها يُغني عن السؤال.

وتجاهل تعليم أبنائهم وبناتهم وعلاجهم وعلاجهن. فالمريض من أهل القولد يحمله أهله على عجل على سيارة مكشوفة على الأرجح، وقبل أن يبلغوا به دنقلا أو الخرطوم، تكون قد فاضت روحه. القولد التي بنت مشروعاتها الزراعية بـ(العون الذاتي)، وبنت مستشفاها ومدارسها بـ(العون الذاتي)، وأُبتليت في الثمانينات بـ(حشرة النخيل القشرية) ولا تزال، ضربت الحكومة بآمالها كلها عُرض الحائط. Continue reading

لا لـ(دينٍ) قد عملنا..نحن لـ(الكرسي) فداء !!

خالد ابراهيم عويس

April 14, 2011

(هيصة) القيادات الأكثر نفوذاً في المؤتمر الوطني التي يشهدها الشعب السوداني حالياً ما هي إلا انعكاس واضحٌ لطبيعة (الطموحات) والصراعات داخل صفِّ الحزب الذي يحكم السودان بقوة الحديد والنار منذُ 22 سنة، هذا طبعاً بعد أن أشار (البشير) إلى عدم نيته الترشح مرةً أخرى.

بمعنى آخر، فإن (كرسي) الرجل الأول سيخلو ما أفسح المجال لـ(الكبار) باكراً جداً كي يجهز كل واحدٌ منهم نفسه !

والكُل من (هؤلاء) النافذين يحسب خطواته بدقة لئلا تنزلق قدمه فـ(تدق عنقه) خلال المزاد المفتوح للأفعال والتصريحات.

وتحت هؤلاء (الكبار) مجموعة أخرى من القيادات الأقل شأناً الذين يلعبون أدوار المساندة، وربما (يتجاوز) الواحد منهم دوره المرسوم له فـ(يعك) مثلما (عك) مندور المهدي، الأسبوع قبل الماضي في حديثه أمام (الكتيبة الإستراتيجية) مهدداً بسحق المعارضة وشباب الفيس بوك. لكن سرعان ما أضاءت الإشارات الحمراء أمامه فأُضطر لبلع كلامه في أقل من 24 ساعة. Continue reading

حكومتنا (رازة ونطّاحة)..أهي فرقة إسرائيلية عملت على الأرض وتمّ إجلاؤها بمروحيات..أم أنها طائرة من دون طيار تلك التي قصفت سيارة بورتسودان، أم مقاتلة، أم صاروخ؟..كيف تغلغلت إسرائيل إلى هذه الدرجة في السودان؟

خالد ابراهيم عويس

April 9, 2011

السودانيون لديهم أمثال من بطن التراث غنية بالدلالات وساخرة وعميقة. هم يقولون عن البقرة التي لا تقوى على الوقوف، وعلى الرغم من ذلك تبدي ممانعة ومقاومة وتحاول (النطح) يقولون إنها (رازة ونطّاحة). هذا المثل ينطبق على (حكومتنا الرشيدة) من أول يومٍ لها في السلطة إلى آخر يومٍ بإذن الله لأن (من خلى عادته قلت سعادته) !!

قبل عام، وتحديداً قبيل الإنتخابات (المخجوجة) – بالمصطلح العامي – والمرجوجة بالفصحى، خلقت الحكومة ووزارة دفاعها (زوبعة) بزعم أن عباقرة الإنقاذ تمكنوا من صناعة طائرة من دون طيّار. والدولةُ حين تبلغ هذا المرتقى الصعب، لابد أنها استكملت – سابقاً – بناء جيشها وبناء قدراته الدفاعية أولاً على نحوٍ يبعث على الاطمئنان. Continue reading

هي للسلطة..هي للجاه !!..حكومة حاج ماجد سوار مشغولةٌ بـ(سترة) الموالين الذين سرقوا خلال 10 سنوات فقط 25 مليار دولار !!

خالد ابراهيم عويس

April 6, 2011

في بيانه الأول، صبيحة 30 يونيو 1989، قال العميد (آنذاك)، عمر البشير:

(لقد تدهور الوضع الاقتصادي بصورة مزرية وفشلت كل السياسات الرعناء في إيقاف هذا التدهور ناهيك عن تحقيق أي قدر من التنمية فازدادت حدة التضخم وارتفعت الأسعار بصورة لم يسبق لها مثيل واستحال على المواطنين الحصول على ضرورياتهم إما لانعدامها أو لارتفاع أسعارها مما جعل كثيرا من أبناء الوطن يعيشون على حافة المجاعة وقد أدى هذا التدهور الاقتصادي إلى خراب المؤسسات العامة وانهيار الخدمات الصحية والتعليمية وتعطل الإنتاج وبعد أن كنا نطمح أن تكون بلادنا سلة غذاء العالم أصبحنا أمة متسولة تستجدى غذاءها وضرورياتها من خارج الحدود وانشغل المسؤولون بجمع المال الحرام حتى عم الفساد كل مرافق الدولة وكل هذا مع استشراء الفساد والتهريب والسوق الأسود مما جعل الطبقات الاجتماعية من الطفيليين تزداد ثراء يوما بعد يوم بسبب فساد المسؤولين وتهاونهم في ضبط الحياة والنظام) !! Continue reading

شرعُ الله أم شرعُ الشيطان؟

خالد ابراهيم عويس

March 20, 2011

سنوات (الإنقاذ) الـ 22 على سدة الحكم خلّفت حالةً من السيولة الفكرية والأخلاقية والمجتمعية بل و(التدينية) قلّما تجد لها مثيلاً. فالأسئلة، حتى الأسئلة الرئيسة التي يفترض أن تحاصر هذا النظام انحدرت إلى أسئلةٍ تبسيطية تحاكم العقل الجمعي السوداني ذاته – إذا جاز المصطلح – نظراً لميوعتها ورخاوتها والبساطة المفجعة لطارحيها.

نموذج هذا التشويش واللبس هو المعركة – في غير معترك – التي يخوضها دونكشوتيون إنقاذيون من شاكلة الطيب مصطفى وصحيفته الصفراء فاقعة الصفرة وهيئة علماء (السلطان) ضد اللواء حسب الله عمر، المسؤول في مستشارية الأمن القومي بحجة أنه (زايد) على شرع الله، وهي المعركة في غير معترك التي شارك الكثيرون فيها وكأن ما يتحدثون عنه حقيقة واقعة بالفعل. ونقول إنها معركة في غير معترك لأن شرع الله الذي يتحدثون عنه في سودان اليوم أشبه بالغول والعنقاء والخل الوفي !! Continue reading

“إذا ما تمكنا من اقتلاع الإنقاذ فـ(من) البديل” ؟!ا

خالد ابراهيم عويس

March 16, 2011

سؤال البديل وأزمة الوعي !!

أكبر موبقات الإنقاذ في تقديري هي تدمير التعليم في السودان وتعميق النزعات القبلية والمناطقية وإلحاق أذىً بالغ بصورة التديّن وفصل الجنوب إضافة إلى الفساد الذي أضحى ثقافة عامة لا مجرد ممارسات محصورة في إطار السلطة وملحقاتها هذا إلى جانب النزعة العنفية البالغة التي تفشّت من السلطة إلى الممارسة اليومية للإنسان السوداني كونه إنساناً ينطبق عليه توصيف “سيكولوجية الإنسان المقهور”.

ولعل كلَّ واحدٍ من هذه الموبقات الكبرى يحتاج كتاباً كاملاً في شرحه وتوصيفه وتوصيف مآلاته وانعكاساته الوخيمة على المستقبل. وكلُ ذلك قاد أيضاً إلى أثرٍ لا تخطئه العين على “الوعي الجمعي” في السودان. Continue reading

الأمن (الإسلاموي) والعم حامد إنترنت !

خالد ابراهيم عويس

March 12, 2011

مشهدٌ رآه العشرات في ميدان أبوجنزير وسط الخرطوم. سيارة نصف نقل تابعة لجهاز الأمن السوداني تقل نحو 8 شبان تحركت بسرعة من الميدان بعد اعتقال رجلٍ يبلغ من العمر نحو 65 سنة، هو العم حامد إنترنت أحد منسوبي حزب الأمة المعارض. الشبان الثمانية الذين لا يتجاوزون في أعمارهم أعمار أبناء العم حامد إنترنت، وقبل أن يبارحوا به ميدان أبوجنزير انهالوا عليه بخراطيم المياه السوداء التي كانت في أياديهم !!

هذا المشهد المروّع المأسوي يلخص بأمانة تامة الخلاصات (الأخلاقية) و(القيمية) لمفهوم إعادة صياغة الإنسان السوداني و(المشروع الحضاري) !! فعملية بناء كادر الحركة الإسلاموية أفضت طوال العقدين الأخيرين إلى خلق وحشٍ لا يأبه بالأخلاق ولا القيم، قيم توقير الكبير واحترامه، ورحمة الصغير. Continue reading

صفية إسحق..ارفعي رأسك ولنطأطئ نحن رؤوسنا !

خالد ابراهيم عويس

February 27, 2011

مرت أربعة أيام على مقالي الأول الذي خصصته للاتهامات التي وجهتها السيدة صفية إسحق لثلاثة من أفراد جهاز الأمن السوداني باغتصابها وطالبتُ من خلاله بفتح تحقيقٍ عاجل حول الواقعة لجسامتها وفظاعتها وكونها عملاً غير مسبوق في تاريخ السودان حتى في عهود الاحتلال.

كان المأمول طبعاً من الحكومة السودانية أن تدير الأزمة هذه المرة بطريقة مغايرة نظراً للظروف الإقليمية التي تعيها جيداً. لكنها – أي الحكومة – لم تخيّب التوقعات أبداً، فهي كدأبها تستهين بكرامة الناس وتستهين بحقوقهم ولا تلقي لهم بالاً. الآخرون فعلوا الكثير. فصفية إسحق بادرت بالظهور في فيديو جديد شرحت فيه الواقعة وأكدت أن ثلاثة من رجال الأمن قاموا باغتصابها وضربها في مكاتب جهاز الأمن في الخرطوم بحري قرب موقف شندي. Continue reading